المحقق النراقي

340

مستند الشيعة

إلا أنه يمكن أن يقال بعدم معارضة الصحيحة للعمومات أصلا ; لأنها إنما هي إذا أرجعنا الضمير في قوله : " منها " إلى التكبيرة وهو ممنوع ، بل يحتمل رجوعه إلى الصلاة ، بل هو الأولى ، للأقربة ، فيكون المأمور به إتمام ما بقي من الصلاة متتابعا أي : من غير فصل خارجي ، ولعل تقييده لدفع توهم جواز تأخير الباقي بعد رفع الجنازة إلى استقرارها ، فيكون هذا قريبا من المعنى المصرح به في سائر الأخبار من الإتمام ماشيا وتابعا للجنازة . وربما يشعر بإرادة هذا المعنى قوله في الصحيحة المروية عن المسائل : " يبادره دفعة ويخفف " ( 1 ) . بل يمكن أن يكون المعنى : حال كونه - أي المصلي - متتابعا للجنازة ، فيتحد مع باقي الأخبار معنى . وعلى هذا ، فيكون القول الثاني هو الأقوى ، وتؤكده رواية القلانسي السابقة ( 2 ) حيث إنه لو وجب الولاء في التكبيرات كما هو مقتضى الصحيحة - لو حملت على هذا المعنى - لم يبلغ الحال إلى المشي خلف الجنازة قطعا . فرعان : أ : هل يدعو هذا الشخص بعد التكبير الذي أدركه مع الإمام دعاء الإمام ، ويدعو فيما بقي بما هو وظيفة هذا التكبير ولو أوجب التكرار ، استحبابا أو وجوبا ، على اختلاف القولين ؟ . أو يدعو فيما أدركه دعاء الإمام وفيما بقي ما فاته من الدعاء ؟ . أو يدعو في كل تكبير بما هو وظيفته ولو أوجب عدم متابعة الإمام فيه ؟ . الظاهر - كما صرح به في المنتهى من غير نقل خلاف فيه ( 3 ) - الأخير ;

--> ( 1 ) راجع ص 336 . ( 2 ) في ص 336 . ( 3 ) المنتهى 1 : 456 .